الشاعر الشريف محمد بن هيلون

في رسالة هامة وعاجلة







الأستاذ الأديب الشاعر الشريف محمد بن هيلون ، أحد الذين حملوا على عاتقهم هم المحافظة على الموروث والارتقاء به والدفاع عنه في كل ميدان ، وهو في هذه الرسالة الخاصة بالمجالس الينبعاوية يشير إلى الحساسية المفرطه من بعض أبناء المناطق الأخرى الذين يجيدون الكسرة تجاه نسبة الكسرة إلى ينبع أو التركيز على نشر نتاج أهل ينبع من الكسرات ، وهي الحساسية التي لاحظناها عرضا في بعض المشاركات ، ولكن الشاعر الشريف محمد بن هيلون عندما يضع يده عليها فأنه يحمل مبضع الجراح الذي يشخص الداء ويصف الدواء .. وإليكم رسالته كاملة :


بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الأفاضل مشرفو المجالس الينبعاوية وفقكم الله
السلام عليكم ورحمة لله وبركاته
" هذه رسالة لجميع محبي الموروث ـ أي موروث ـ وبالذات لمبدعي ومتذوقي الكسرة"
مع تقديرنا لأي إبداع ـ قي أي مجال ـ ومن أي منطقة في بلادنا الغالية المملكة العربية السعودية ، ومع قناعتنا بأن الإبداع ليس حكرا على بيئة بعينها ولا مجتمع ، ولا منطقة في جميع أنحاء المعمورة .. وأن لكل مجتمع وموقع تراثه وموروثه الذي يفخر به ويحمل اسمه أينما حل وارتحل وانتشر هذا الموروث .
ولأننا لاحظنا أن " البعض " وهم قلة من الإخوة الذين لا ينتسبون إلى ينبع لديهم في مداخلاتهم بعض " الحساسية المفرطة " تجاه أي كلمة إعجاب أو حتى تذكير بأن أهل ينبع عشقوا الكسرة وطوروها " معنى ومفردات " واتخذوها وسيلة تعبيرية لأي معاناة أو مواساة أو عتاب أو معالجة لأي موضوع وأحداث اجتماعية .
بل هم من أقاموا لعبتهم الشعبية الأولى " الرديح " على الكسرة بالذات .. وهذه اللعبة بدأت من ينبع النخل ، ثم ينبع البحر ، ثم وصلت فيما بعد عندما نقلها أبناء ينبع إلى مناطق أخرى أصبحت تقام بها مثل أملج وجدة مما زاد من شعبيتها ومحبيها وبالتالي
" الكسرة " التي هي عماد الرديح .
ولأن هذا لا يخفى على الجميع ممن عاصروا وسمعوا بهذه الحقائق التاريخية الثابتة " الغير قابلة للنسيان ولا للذوبان ، ولا للمغالطة .. حتى الغير مقصودة " .

لهذا نستغرب من هؤلاء الإخوة تلك الحساسية الغير مبررة إطلاقا تجاه ما يربط ينبع وأهلها بالكسرة وتميز أغلبهم بها " وهذا لا يعني أنه لا يوجد تميز لدى الآخرين " . ولا أن الكسرة لا توجد إلا في ينبع فقط .. إلا أنني لا أعتقد أن الجميع يجهلون أحقية تسمية الموروث بمنبعه وبلده .. وهم يرون ويسمعون أن كل موروث شعبي يحمل اسم منشئه وبلده .. أينما وجد.
أما من يجهلون تلك الحقائق حتى الآن .. فلهم العذر قبل علمهم .. خاصة من هم بعيدون عن المنطقة والكسرة والرديح .
ولا أعتقد أن العقلاء المتجردين من العاطفة يتحسسون من تسمية أي موروث بمنبعه وبلده الذي أضفى على ذلك الموروث أصالته وصفته التعريفية .
وليس لأي كان إذا أعجب وتذوق موروث ولو أبدع فيه أن يصاب بحساسية من تسميته الأصلية وانتمائه لبيئته أو يتنكر لأهله .. فكثيرا ما أعجبنا بموروث مناطق أخرى دون أي حساسية من تسميتها القائمة منذ أجيال
" ولم نضطر أهلها للدفاع عن ذلك الحق "
فأهلا بالإبداع والمبدعين .. ومتذوقي الموروث أينما كانوا دون تفرقة في الإبداع .
مع تحياتي للجميع