110/220


( 1 )
منذ سنوات ونحن نحلم – كبشر نسكن هذه المنطقة – ان نحصل على حقوقنا
الانسانية . ولكن .. منذ سنوات طويلة جدا – ولا نزال – ونحن نشارك بانتهاك
حقوق الانسان ! ..
كنا ، ولا نزال ، نمارس التفرقة فيما بيننا :
فهذا شمالي وهذا جنوبي ، وهذا حجازي وهذا نجدي
وهذا اسود وهذا ابيض ، وهذا شيخ وهذا راعي غنم
وهذا سني وهذا شيعي ، وهذا قبيلي وهذا خضيري
وهذا بدوي وهذا حضري ، وهذا سعودي بالتجنس ، وهذا سعودي أصل ومنشأ
وهذا خط 110 وهذا خط 220 ( اشك اننا شعب.. نحن عدادات كهرب !)
وهذا ينتمي الى قبيلة درجة اولى ، وهذا ثانية ، وهذا التعيس قدّر الله له ان يولد
في قبيلة درجة عاشرة .. وبناءا عليه سيعامل على انه " انسان " درجة عاشرة!!

وطبعا هناك " طرش " بحر ! ( ولا ادري هل يوجد مقابل لها بمسمى : "طرش"
يابسة ؟! ) وفي زمن البث الفضائي والاتصالات الفضائية ، سندّعي انه توجد
بيننا كائنات فضائية وسنختار من بينها " طروش " فضاء !
علما بأنني – واقسم بالله على هذا – لا اعرف ما الذي تعنية كلمة " طرش " !

ونكاد ان نكون الشعب الوحيد في العالم الذي لا يزال يصر على ان يصف
الاسود ( فقط لانه أسود ) بـ ( العبد ) !


(2)
هذه التقسيمات اللا إنسانية لم تأتنا من الخارج .. نحن الذين ابتكرناها ، وجعلناها شيئا يشبه القانون يجب على الجميع تطبيقه ، ومن خلالها قمنا بتوزيع( الحقوق ) على بعضنا البعض .

ننتظر من ( الآخر ) ان يحترمنا .. ونحن لا ( نحترمنا ) !


(3)
( السلطة ) السياسية تطالبك باحترام حقوق المواطنة .. ولا تفعل !
(السلطة ) الدينية تطالبك باحترام حقوق اخيك المسلم .. ولا تفعل !
( السلطة ) الثقافية تطالبك باحترام الانسان ايا كان .. ولا تفعل !
ثم تأتي بعد كل هذا لكي تطالب ( السلطات ) باحترام حقوق الانسان

عزيزي المواطن ..
أي ( انسان ) هذا الذي تطالب باحترامه ؟!
وأي ( حقوق ) تلك التي تريد ان تحصل عليها ؟


(4)
عندما يأتي الوقت الذي تحترم فيه جارك :
رغم حداثة تاريخ تجنسه ، ورغم اختلاف لونه عن لون بشرتك ، ورغم
اختلاف لهجته وقبيلته عن لهجتك وقبيلتك ، ورغم اختلاف مذهبه وثقافته ..
عندها .. ستحصل على كل الحقوق التي تطالب بها رغم انف كل السلطات !