تفعيل القرار الملكي بالسماح بالتصوير في الأماكن العامة والمناطق السياحية

مصورون سعوديون: لن تخدش «عيننا الثالثة» بعد الآن
الرياض – ماجد الخميس الحياة - 15/08/06
الأمر الملكي السعودي الذي صدر قبل عام بالسماح بالتصوير في الأماكن العامة والوزارات والمناطق السياحية، التي لا تحمل لوحات يمنع التصوير فيها، تم تفعيله في الأسبوع الماضي بتوجيه من وزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة الأمير نايف بن عبد العزيز. وهذا التوجيه لم يمر على المصورين السعوديين مرور الكرام، إذ أبدى عدد منهم لـ «الحياة» ترحيبهم به، بعد ان كانت تلاحقهم جيوش من العيون الراصدة.


وقال رئيس بيت الفوتوغرافيين السعوديين الدكتور عيسى عنقاوي: «كنا نواجه صعوبة كبيرة تصل الى التوقيف وسحب آلة التصوير وإتلاف الفيلم، الأمر الذي أضاع فرصاً كثيرة لتسجيل المشاهد العامة وتوثيق التراث بجميع صوره. وأضاف: «والآن فالتوجيه سيسهم إسهاماً كبيراً في إعطاء المصور الفوتوغرافي مساحة كبيرة في حرية التنقل ورصد وتوثيق النهضة التي وصلت إليها السعودية، سواء كان هذا من الفنانين والفنانات من ابناء الوطن والمقيمين فيه».

وأشار الى ان هذا التصريح سيرفع من درجة عطاء الفنانين والفنانات كانوا يفتقرون إليها، وسينعكس بمردود ايجابي على السائحين، خصوصاً من الغربيين والشرقيين، الذين يهتمون اهتماماً بالغاً بهذا النوع من الفنون، ونرى ان نسبة كبيرة منهم لا تفارقها آلة التصوير، لتسجيل كل خطوة لتبقى ذكرى.

وأوضح مؤسس «عدسات عربية للمصورين العرب» عبدالله الظاهري، قائلاً: «كنا منذ زمن طويل في حاجة لهذا الأمر الرائع، وتفعيل الأمر أشعرنا بالسعادة والارتياح، وهذه فرصة مميزة للمصور الهاوي والمحترف لنقل جمال بلاده وتقدمها الإنساني والعمراني، وكذلك إبراز جوانب العراقة التاريخية». في اشارة الى ان الأمر الملكي أعطى الحرية للمصور في اختيار المواقع والمناطق التي يرغب في إبرازها وتجسيدها من السعودية.

«اخيراً اصبح التصوير كما في بقيــــة دول العالم، متاحاً في الأماكن العامة»، هكذا تحدث عبداللطيف العبيداء (عضو مؤسس في «اصدقاء الضوء»)، وقال: «هو قرار صائب من شأنه ان يقدم صورة جميلة للسعودي، ويعين المسؤولين لرؤية صور قد تكون مغيبة عنهم»، وأكد على اهمية دور المصور وألا يخشى المجتمع وجوده، مضيفاً: «اذا نظرنا الى دور الصورة وما فعلته في إشعال مشاعر العالم لهول المجازر التي يرتكبها قتلة الأطفال والنساء من اعداء الإنسانية يتبين لنا مقدار اهميتها». وذكر ان التصوير فن راق وهو المعبّر عن مشاعر لم يتم نقلها بالكلمة والحرف، وفن التصوير يحتاج للكثير من الدعم والتشجيع من المسؤولين.

وقالت الفوتوغرافية شادن المرشد: «قرار كنا ننتظره منذ زمن بعيد جداً، فكثير من اللقطات كانت تفوتنا، ولحظات كنت أتمنى لو ان على اعين الحراس غشاوة، لتسجيل كاميرتي ما تشاء»، وأشارت الى ان القرار سيساعد في شكل كبير في التعريف بالمملكة حضارة وتاريخاً، وأضافت: «نحن الآن مسؤولون عن نشر حضارتنا بالصور، أكثر من أي وقت سابق، فالصورة هي الحديث الآن».

ورأى الفوتوغرافي عويد العويد ان القرار يصب في مصلحة الفوتوغرافيين السعوديين، ويسهم في تخطي الصعوبات التي يواجهونها في ممارستهم التصوير». وأضاف: «ان القرار يمثل سلاحاً قوياً يمكن ان نواجه به الأيادي غير الواعية التي تمنع التصوير الجاد».

وتقول الفوتوغرافية الشابة ريا بنجر: «انني على ثقة بأن هذا القرار سيأخذ بأيدينا لأماكن اخرى تربي فينا الضوء».

هذا المقال مأخوذ من جريدة الحياة اللندنية بتاريخ 19 غشت 2006 ( على الأنترنيت)، اعتبرته خبرا يهم المتتبعين للحركة الفوتوغرافية في الوطن العربي .

المصدر: جعفر عاقيل / رئيس الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي