قضية مستشفى الدكتور عرفان وسمير الصعيدي العام بينبع تتفاعل

الصعيدي يتهم عرفان بتبديد 40 مليون ريال لسوء إدارته

المدينة ـ بسام بادويلان -جدة

تفاعلت قضية مستشفى الدكتور محمد عرفان وسمير الصعيدي العام ، حلم أهالي ينبع بين المهندس سمير إبراهيم الصعيدي رئيس مجلس الإدارة والمدير المشغل الدكتور محمد عز الدين أحمد عرفان ، ففي الوقت الذي وجه فيه المهندس سمير الصعيدي جملة من الاتهامات لشريكه منها التسبب في تكبد الشركة خسائر مادية فادحة نتيجة تدني الخدمات الصحية المقدمة للمرضى وارتفاع أسعار العلاج من أطباء وطاقم طبي معظمهم يعملون دون ترخيص اثر الدكتور محمد عرفان عدم الرد على أسئلة '' المدينة '' ، واكتفى بأن الموضوع معروض بكامله أمام ديوان المظالم بالمدينة المنورة ، وما يقرره نتقبله بروح أخوية وهذا اختلاف في الرأي بين أشقاء ، والجهة المخولة للحكم في هذا الاختلاف هي ديوان المظالم ، وليس لي أي تعليق في هذه التفاصيل . وقد وجه المهندس سمير إبراهيم الصعيدي رئيس مجلس إدارة شركة مستشفى الدكتور محمد عرفان وسمير الصعيدي العام بمدينة ينبع ، جملة من الاتهامات الى شريكه الدكتور محمد عز الدين أحمد عرفان بصفته المدير المشغل للمستشفى وليس بصفته الشريك ، مفادها أنه حمل الشركة خسائر مادية فادحة تتجاوز 43 مليون ريال ، كما كبده خسائر معنوية على وشك أن تودي الى انهيار كامل للشركة تتمثل في المساس باسم وكيان المستشفى بسبب الخدمات السيئة المقدمة للمرضى والمخالفات التي ضبطت من قبل لجان حكومية منها تدني في كفاءة معظم العاملين من أطباء وطاقم تمريض بالاضافة الى عملهم بدون تراخيص طبية مخالفين لنظام الإقامة فضلا عن المبالغة في أسعار العلاج والتنويم. بداية التفكير وقال المهندس الصعيدي إن الكارثة بدت منذ بداية التفكير في توقيع عقد إدارة تشغيل الدكتور محمد عرفان للمستشفى ، بعد الموافقة على التراخيص والحصول على قرض 18مليون ريال من وزارة المالية ، وبعد اكتمال مبنى المستشفى ، بدأت الفكرة في دخول شريك إداري طبي سعودي ، ووقع الاختيار على الدكتور محمد عرفان لعراقة اسمه في إدارة المستشفيات الخاصة . وبعد معاناة وركض وكفاح طال أمده ، تكاتفنا أنا وأخوتي لإنشاء هذا الصرخ الطبي الشامخ بصفتهم شركاء معي في الشركة وتحقيق حلم إنشاء المستشفى لخدمة أهالي ينبع والمناطق المجاورة لها ، وفي عام 2000م ، كانت نقطة البداية ، عندما اكتمل المستشفى وجاء الدكتور عرفان الذي صعق مما شاهده من تصميم وكبر وفخامة المستشفى ، حتى بدأ يفكر في طلب الدخول بالمشاركة بعد أن كانت الفكرة تقتصر على التشغيل . وبدأ الدكتور عرفان بأسلوبه اللطيف المعتاد النفساني في تغيير فكرتنا وقناعتنا من تحويله من مشغل إلى شريك ، وقلت له إن رغبت أن تدخل فسوف أعطيك 50% كشريك .. قال لي بالحرف الواحد لا - أنا أخاف الله - وهذا مشروعكم ومشروع أولادكم في اللقاء الذي دار بيننا '' بفندق حياة ينبع'' ، قلت أنت لك حرية الاختيار ، فطلب الدخول بمبلغ 20% ، فقبلت بالإضافة إلى أن يتولى إدارة تشغيل المستشفى بالكامل ، ولا شك أن أي مستثمر ينتظر المردود من استثمارة ، ونحن ننتظر مردود استثمار 60 مليون ريال في هذا المشروع ، ومن حسن النية انه قام بإعداد مسودة عقود التشغيل، وقد قمت بتوقيع العقود وإدارة وتشغيل المستشفى ومنحته كامل الصلاحيات ، وكنا متفائلين وواثقين من نجاح كبير وفق رؤيتنا والدراسات الاقتصادية التي معنا ، لأن إنشاء مشروع مستشفى في محافظة ينبع يعتبر استثمارا ناجحا بكل مقاييس النجاح بسبب احتياج المنطقة إلى هذه المستشفى ، إضافة إلى كثافة الشركات العملاقة الموجودة بمحافظة ينبع والتي تعتبر العقود المبرمة معها أكبر نجاح للمشروع ، كما أن مستشفانا يعتبر أكبر مستشفى في المنطقة ، ومصمم بسعة استيعابية كبيرة تخدم أهالي ينبع والمناطق المجاورة لها ، وهو مكون من خمسة طوابق بسعة سريرية تسع 200سرير ، إلا أننا فضلنا أن نبدأ في المستشفى بـ 70سريرا ، وتم توقيع العقود ، والاحتفاظ بمنصبي كرئيس مجلس إدارة الشركة والمدير في التعامل مع الغير في عقد تأسيس الشركة ، وأملك 80% من رأس المال ، و20% له على الرغم من أنه لم يدفع إلا قيمة 10% من رأس المال ، وبموجب العقود لم يحق لي التدخل في الأمور المالية والإدارية وإنما الاطلاع عن طريق مكتب المحاسب قانوني ، واستغلت هذه النقطة في صالحه ، مع العلم أن لدي الخبرة في إدارة المستشفيات حيث سبق وأنني قمت بإدارة مستوصف. واستعرض المهندس الصعيدي بداية المشكلة ، حيث قال بعد التشغيل وفي بداية الشهور الأولى بدأت أشعر بأن الأمور لم تسير كما يجب ، ولكني انتظرت والتزمت الصمت لإتاحة الفرصة له ومضى عاما على التشغيل ولكن حدثت تغيرات مخيفة حيث تكبد المشروع خسائر تجاوزت 25 مليون ريال .. بعدها ذهلت !! وشاهدت تصرفات غير مرغوبة ، حيث ترك المستشفى والجمل بما حمل وإدارة الأمور المالية والإدارية بيد العمالة الوافدة التي تعمل بدون تراخيص وأنظمة ، بدلا من تشغيل سعوديين ، وبدأ يتنصل من عملية السعودة والمخالفات تزيد يوما بعد يوم، على حساب المستشفى واسمها وكيانها ، وبدأت أجني ضريبة غلطتي لأنني لم أقم بإدارة المشروع ، وبدأ يورد إلى الشركة الأدوية والمشتريات من شركة العرفان بجدة بقيمة أكثر من 7 ملايين ريال ، إلا أن هذه المشتريات قد كشفت بالصدفة عندما وقعت بين يدي فاتورة من أحدى الشركات التى باعت لمستشفى عرفان في جدة ، مما ترتب على ذلك ان تم بيعها لمسشفانا بأرباح مضاعفة تصل إلى40% . وقد تجاوزات الخسائر منذ السنة الاولى قرابة 25 مليون ريال . مما ادى الى زعزعة الثقة في ادارة عرفان ، ومن أول ثلاثة أشهر الاولى بدأ يطلب كل شهر - بعبارته المفضلة ''عاوز'' مليون ونصف وهكذا وكأن لدينا آبار بترول ، وبعد ذلك بدأنا نشعر بمرارة من تصرفاته من التسيب الكامل للمستشفى ، ووصلت لجنة مشكلة من الامارة للوقوف على المستشفى وكشفت مخالفات عديدة منها عد م التزام د. عرفان بنسبة السعودة . واضاف بعد وصول اللجان التي أثبتت أن عليه مخالفات إدارية وفنية وصحية كبيرة ، أضف إلى أن لدى المستشفى أدوية بدون مدورات ولا يوجد استلام لها ومستندات ، تم إيقاف ''4'' أطباء ومنعهم من السفر بسبب صرفهم للأدوية بدون مستندات ، ووجد أن نسبة كبيرة من العاملين لم يحصلوا على تراخيص من الشئون الصحية وغير مؤهلين . كما أن الشئون الصحية في محافظة ينبع وجهت له عدة خطابات - لفت نظر - عن المخالفات التي عليه ولدينا ما يثبت ذلك إلا أنه لم يستجب. ومما زاد الطين بله طلب زيادة حصته في الشركة.. مشيرا الى انه قد حقق انجازا كبيرا في تخفيض الخسارة من 25 إلى 8 مليون ريال .