«لجنة أصدقاء التراث»: مشاريع المنطقة التاريخية في تصاعد





ينبع - عبدالله الزويد ـ الحياة

أكد رئيس لجنة أصدقاء التراث بينبع عضو الجمعية السعودية للمحافظة على التراث عواد الصبحي لـ«الحياة» أن العمل يجري الآن في المنطقة التاريخية بينبع بوتيرة متصاعدة يوماً بعد يوم كي تحتل ينبع مكانتها التي تستحقها على الخريطة السياحية للسعودية، وما ينفذ الآن من مشاريع تعيد لهذه المدينة العريقة مكانتها التاريخية ولا سيما أن ينبع تعد من أبرز المدن على ساحل البحر الأحمر بشواطئها الخلابة وجوها المعتدل، ما جعلها وجهة سياحية ومقصداً للمتنزهين وهواة الغوص.
وأشار إلى تدشين رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان وبحضور أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الأمير فيصل بن سلمان عدداً من المشاريع التي انتهت بوضع حجر الأساس لمشاريع أخرى.
وقال: «إن أبرز المشاريع التي تنفذها حالياً الهيئة العامة للسياحة والآثار هي مشروع تأهيل الحي التاريخي بينبع وربطه بالواجهة البحرية، وهو مشروع كبير نفذ منه حتى الآن ترميم عدد من المنازل التراثية، إضافة إلى المرحلة الأولى من سوق الليل، أما المشاريع التي تسلمها المقاولون بإشراف فرع السياحة بالمدينة المنورة ويجري العمل فيها فهي ترميم منزلين من المنازل التراثية وهما منزل ورثة الخطيب، ومنزل ورثة الشامي، ويتم توظيفهما لصالح مشاريع سياحية وتحويلهما إلى فندق تراثي وذلك بتعاون الورثة والملاك مع الهيئة وتوقيع اتفاقات معها باستثمارها لمدة 20 عاماً ثم تعاد لأصحابها».

وأضاف الصبحي: «هناك مشاريع تكميلية تابعة لما سبق ذكره يقوم حالياً الاستشاريون المقيمون في الموقع بعمل التصاميم اللازمة لها بالتنسيق والإشراف والمتابعة من مهندسي فرع السياحة بمنطقة المدينة المنورة ومنها الموقع التاريخي بشرم ينبع الذي شهد لقاء الملك عبدالعزيز بملك مصر فاروق عام 1364هـ، وموقع برج «الشونة» الذي سيكون مركزاً للمعلومات السياحية مستقبلاً بعد استكماله، أما الذي يبعث في نفوس أهل ينبع السرور والابتهاج فهو الاهتمام الملاحظ من أمير المنطقة الذي زار هذه المواقع أكثر من مرة لمتابعة سير العمل كما أن الأمير سلطان بن سلمان زار ينبع أيضاً مرات عدة ووقف على هذه المشاريع وتبرع بمبلغ 20 مليون ريال خلال احتفال تدشين بعض المشاريع ليكون هذا المبلغ السخي ضمن المبالغ المخصصة لترميم المنازل التراثية في المنطقة التاريخية بينبع، ونستبشر خيراً بوجود محافظ ينبع المهندس مساعد السليم باهتمامه ومتابعته اليومية لتذليل كل العقبات التي تعترض هذه المشاريع من خلال لجنة التنمية السياحة بالمحافظة وأمينها يوسف الوهيب». وزاد: «نحن في لجنة أصدقاء التراث نتعاون مع الجميع ونتابع سير العمل بحكم علاقتنا بالورثة والملاك ومعرفتنا بالخلفيات العمرانية للمنطقة التاريخية، وكل هذه الجهود هي بلا شك سيكون مردودها إيجاد منتج سياحي جيد بتهيئة هذه المواقع، لتصبح منطقة سياحية وتراثية متكاملة في بنيتها التحتية وخدماتها وطرقها، وتكون المنطقة التاريخية مرتبطة بالواجهة المطلة على البحر مباشرة وستكون جاذبة للمستثمرين وتستقطب الزوار والمصطافين من كل المناطق، ولتتحقق رغبة أمير السياحة».
ونوه الصبحي بأن «ينبع التاريخية» و«ينبع البلد» شهدتا فترة «جفاء» أهملت خلالها بعض مبانيهما وتهدمت، موضحاً أن العمل جار مع أمير المنطقة، أمين المدينة، محافظ ينبع، البلدية، ومع السكان المحليين، بشراكة وتضامن من أجل استعادة التراث العريق لهذه المدينة.
بيّن بقوله: «إنه يجدر بنا أن ننوه بالرؤية الثاقبة للمسؤولين في هيئة السياحة والآثار وعلى رأسهم رئيس الهيئة وأن هذه المشاريع تتمحور حول القيمة الاقتصادية للمدينة وارتباطها بالقيمة التاريخية والتراثية والثقافية والاجتماعية كي يستفيد المواطن والمستثمر بجدوى هذه المشاريع فهم الركيزة الأساس لنجاح هذه المشاريع.
وأكد أن الهيئة العامة للسياحة والآثار حرصت على أن تكون هذه المشاريع تحت مظلة الشراكة بالتعاون مع الجهات المعنية كالهيئة الملكية للجبيل وينبع وإمارة منطقة المدينة المنورة وأمانة المنطقة والمؤسسة العامة للموانئ والغرفة التجارية الصناعية بينبع وقيادة حرس الحدود ووزارة الشؤون البلدية والقروية، إضافة إلى القطاع الخاص.