|
حكـايـات يـنـبعـاويـة |
|
أبو حمدان وشنـْـطة الأوراق
لكن يا جدي وما هذه القصـاصات .. إن فيها حسـابات وأرقـام .. هل كنتم تدرسون الرياضيات ؟ نعم ندرس الحسـاب ونجمع ونطرح أما حسـابكم فلا فـائدة منه ... أُعجب أحمد بالقصاصات وأخرج واحدة وأعطـاها لجده طالباً منه أن يقرأ ما فيهـا قال له: هـذه مكتوب فيهـا طرف أبو حمدان : أقــّـة تمرة (7) هلل ـــ أقة سمن بري (9) هلل أقة عسل نحل (4) هلل ــ أقة سكر 3,5 هللة كيس رز بكة أبو نخلتين (8) صاع 7 ريال مجيدي كيس دخن وارد جازان (11) صاع 9 ريال مجيدي أقة لحم (4) هلل ــ فتيلـة دقيق أبو باورة (80) أقة 10 مجيدي . قال: ماهذا ياجدي00 هل هـذه أسعـاركم التي كنتم تتعـاملون بهـا في سوق ينبـع ؛ قـال : نعم وليس عندنا وزارة تجـارة ولا لجنـة مكـافحة الغش التجـاري ... قال ومن أين تأتون بالفلوس؟ قال نأتي بها من عرق جبيننا ؛ من العمل في الحجر والطين ، أو من صيد الأسماك ، أو السفر في السنابيك والمراكب الشراعية إلى مصوع ، وأم درمان والسويس ، واليمن 000أو من الزراعة والنخيل في ينبع النخل والبعض منا موظفون عند الحكومة كان راتب العسكري 8 ريال مجيدي وراتب أمير ينبع 30 ريالا في الشهر، وأكبر ذبيحة من الطليان الحري نشتريها بـ 3 ريالات والبيض البلدي 5 بيضات بقرش 00 سلام الله على تلك الأيام بطهرها وصفائها وجمالها وعلى ما فيها من قـلة ذات اليد فقد كنا ننعم بانشراح الصدور وصفاء القلوب وحفظ الود 0000 ونشعر الآن بمعاناتكم في زمن كثر فيه الغش والخداع وعم الغلاء والوباء ، وحل بكم الجدب والشقاء تلوث هواؤكم بعوادم السيارات وتبدلت عندكم التقاليد والعادات 00 تغسلون وجوهكم صباح مساء بكل أنواع الصابون والمنظفات ولكنكم لم تحرصوا يوما على تنظيف دواخلكم مما علق بها من الوهن والضياع والبعد عن المنهج القويم والسلوك المستقيم0
|