حكـايـات يـنـبعـاويـة

 أبو حمدان في القهوة

جلس أبو حمدان في مكانه المعتاد وفي الزاوية التي اعتاد الجلوس فيها منذ سنوات في قهوة البلد 000حضر رفيقه أحمد  أخرج ورقة (الكوتشينة ) من جيبه 00

 طبعا اللعبة السائدة في ذلك الزمن هي( الباصرة)

وكالمعتاد يا قهوجي هات ( اثـنين براد أبو أربعة ) 00 كانت تلك أشهر عبارة تتردد في أسواق ومقاهي ينـبع 00 انتهى اللعب  00 ذهب أحمد وترك أبو حمدان المهزوم حيث لم يحالفه الحظ في هذه المرة 00 حضر القهوجي طلب الحساب ( قرشا واحدا فقط) أي البراد بنصف قرش وكان على (أبو حمدان) المغلوب من رفيقه  أن يدفع المبلغ المطلوب  حسب أصول اللعب 00نظر أبو حمدان في القهوجي ولم يتكلم  أو يرد عليه ثم أخبره أن لافائدة من وقوفه لأن كيس نقوده ليس فيه هللة واحدة 0 رفع الصبي الأمرلعمه صاحب القهوة الذي حضر للمركاز وأمطره بما تيسر من كلام القهاوي  ؛؛ وهو مدندن الرأس لايتكلم !!  تدخل بعض الحاضرين للتهدئة فقط لأنهم كلهم أفلس من بعضهم 00 المهم انتهى الإشكال برهن عمامة أبو حمدان حتى يحضر القرش الذي عليه 000

خرج أبو حمدان من القهوة مكسور الخاطر حاسر الرأس يريد الوصول إلى بيته عاجلا دون أن يراه أحد 00 وهو يلعن لعبة الباصرة  ومن علمه هذه اللعبة 00 دخل البيت متخفيـا حتى لا تراه أمه فقد كان عـيبا على الإنسان أن يمشي بدون عمامة في ذلك الزمن خاصة في الأسواق والأماكن العامة00 لم تنجح محاولته 00 سألته أمه أين العمامة ؟؟ لا يمكن أن يكذب 00 علمها بما حدث 00 أسمعـتـْهُ هي الأخرى ما طاب من اللوم والتهكم 00 ( مفلـّس ويلعب باصرة) 0 ( ياهم ليلي روح شوف لك شغلة ) !!! وهل وجد أبو حمدان شغلة ووفرها !! أين الشغل يا ناس ( كساد ـ خمول ـ جوع ـ  فقر ـ وقلة قيمة ) 00 بعد يومين ذهب أبو حمدان إلى أطراف سوق الليل فوجد ( الزمعي)  (يفرز الحوت الناشف ) ويصفيه وضع يده معهم دون أن يطلب منه أحد ذلك00انتهت مهمته00 سمع صوت الغازي يرفع أذان الظهر في مسجد ابن عطا 0 أخذ نصيبه ( أربعة أقراص من الحوت الناشف) وبدلا من أن يذهب بها إلى البيت سامها وباعها بقرش ؛  وبسرعة البرق دخل القهوة التي لم يدخلها منذ ذلك اليوم وفـك الرهن عن عمامته وعاد لبيته سالما غانما 00